السبت، 10 نوفمبر 2012
زمن بعيد
في زمن بعيد ... حملوا السيوف ثانية وأصبحت المسدسات والبنادق تعلق على الجدران... أو ما تبقى
منها. ظهر العشب على جانبي السكك الحديدية، واختفت القطبان. أخذ الناس عربات
القطارات سكناً لهم، وأصبحت السيارات ملاهِ للأطفال.المنازل شاخت وأصبحت كعجوز
ينتظر موته... أو من يرحمه فينكسه... ربما يصلح ما فيه من حديد لصنع السيوف.
يتناقل الناس أن الحاكم سيصدر أمراً بهدم جميع المنازل... فالحرب آتية ولا بد
من صنع السيوف والدروع، حرب مع من ؟ ... ولأجل ماذا ؟ ...لا أحداً يعرف.
يتناقل الناس أن رجلاً ذهب للحاكم واعترض على ما يفعله... فطُلب منه أن يأتي
بكل من هم مثله ليجعلهم وزراء لينصلح بهم الحال... جاء الرجل يألف رجل مثله وقدمهم
للحاكم... هذا عالم وهذا مؤرخ وهذا... وهذا...
بعد أيام وجد الناس عربات تجرها الحمير تهرول في البلاد وبها آثار لكتب
احترقت وأنباء عن جثة ألف رجل وجدوا في الصحراء... رجال تقاتلوا لأجل السحر. تجمعت
الكتب أكوام في الطرقات وأحرقها رجال الحاكم.
الحاكم يجمع الكتب ويحرقها ... ولا يوجد أطباء... يموت الأطفال والنساء...
والحاكم يصنع السيوف... يتناقل الناس أنهم شاهدوا القاطرات البخارية تسير على
القطبان ثانية ...وآخرون شاهدوا القاطرات تجرها الخيول.
يتناقل الناس أن حماراً يقف في أول البلدة له سبعة أرجل
وذيلان.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
