مر من العمر الإفتراضي عام... وعدد الأحلام يزداد... مر من العمر عام وطبقات التراب تزداد كثافة في تلك البقعة البعيدة من العقل
كلمتين | kelmetaen
صفحة أطلق منها حريتي في ساعات الضيق.|توفيق الحكيم|
الأربعاء، 2 يناير 2013
الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012
مراكب بحر الدم!
اكتست
الأرض بلون الدم، وانتشرت رائحة الموت في كل مكان... هكذا وجدها المسافر... بلدة
خاوية على عروشها. مازال الأنين يُسمع... بعض الأيادي تحاول النهوض... شيء يتحرك
في أحشاء امرأة... وكلب يعبث ببعض الأشلاء.
يطلق
المسافر رصاصة في الهواء... تقدم من تلك المرأة... طفلها يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل
أحشائها... انتابته القشعريرة وهم بالمضي في سفره. هناك يد أمسكت بقدمه... كانت
تلك السيدة تهمس همساً له وقع الصراخ... اقتلني.
***
جلست
السيدة مع وليدها، والمسافر منهمك يصنع شيء ما من الخشب... شيء يشبه المركب الصغير
أقرب إلى الصندوق أو التابوت... تركها وطفلتها داخله وأكمل طريقه. مضت الأيام على
السيدة وطفلتها في مدينة الأشباح...الجثث في كل مكان وبرك الدم لا تجف... تمنت لو
كان الصندوق الذي يضمها وطفلتها هو مركبة السفر عبر الزمن...تضع فيها طفلتها لتنطلق
للمستقبل أو الماضي البعيد.
أيام
وأيام مضت،والدم يزداد ارتفعاً...وفي الليل تشاهد الأشباح تتقاتل وتتسلق أعمدة
الإنارة...تشاهدهم مجتمعين يضعون الخطط للقضاء على هؤلاء القتلة...حتى تعلن أول
خيوط الشمس عن موسم جديد للموت. تمنت السيدة أنها لم تمسك بقدم ذلك المسافر وتركت
نفسها للموت.
ازداد
ارتفاع الدماء وبداء الصندوق في التحرك... تركت رسالة للأشباح...إما أن تفعلوا
شيئاً أو تصعدوا للسماء. حملها الصندوق فوق بحر الدم... الصناديق كثيرة...كلها من
صنع ذلك المسافر...بحثت عنه ولم تجده. بعض الدماء تسربت للداخل... أدركت أن مراكب
بحر الدم تشق طريقها للغرق.
____________________________________________________
مراكب بحر الدم - موقع الورشة الثقافي
____________________________________________________
مراكب بحر الدم - موقع الورشة الثقافي
السبت، 8 ديسمبر 2012
أسطورة مصاصي الدماء
يحكى أن...كان في ملك في الأصل مش ملك...كان مسجون لأن قبله كان في
ملك ظالم، ولأن الظلم عمره مادام...انفتحت السجون وخرج كل المساجين ...وياما في
السجن مظاليم.
والسجن فيه الحرامي والبلطجي والقاتل ...ومصاصين الدماء... البعض
متخيل أن مصاصين الدماء خرافة أو أسطوره لكن للأسف هم حقيقة نرفض تصديقها... هم
أشخاص عادين وطيبين... لكن في الحقيقة يستفزهم لون الدم وريحته... ويبقى السؤال:
ماذا لو أصبح الملك من مصاصين الدماء؟
هل يشرب كوباية دم بحليب على الصبح؟ والغداء حيكون خروف يشفط دمه؟ ولا
الحراس حيبعتوا له واحد من مظاليم السجن يمصه؟... افرض جاع فجأة...أو نفسه كانت
مفتوحة... هل حياكل واحد من حراسه؟!
كان هذا عن الملك... ماذا عن باقي الجماعة؟
هم ناس عاشه وسطنا... ممكن يكون جنبك واحد في المواصلات...ممكن يمشي
وراك وأنت مش دريان... ولو كان يعرفك ممكن يستناك في مدخل العمارة...ويهجم عليك
وسط العتمة... ممكن يصفي دمك... أو يسيب فيه شويه...تفوق تلاقي نفسك من مصاصين
الدماء.
حتدور عليهم وبما أنك بقيت واحد منهم حتشم ريحتهم ... حتقف قدام
كبيرهم تبوس الأيادي وغير الأيادي إنه يرجعك تاني بني آدم...
حيسألك... إمتى حصل الكلام ده؟ وأوصاف الشخص الي اتهجم عليك إيه؟
والأسئله دي مهمه علشان يتأكد أن واحد منهم هو الي صفى دمك.لأنهم فصايل كتير
جدا.حتسمع بعد كده محاضره وكلام يدغدغ عن ميزة إنك بقيت منهم... الحياه
الأبديه...والقوه الجسديه... وحتبقى خارق تعمل الي أنت عاوزه ... حيقدم لك الجنه
بين إيديك.لكن لو أنت لسه فيك روح البني آدم حترفض وتطلب انك ترجع انسان
تاني...وهنا حيقولك لازم تدفع التمن ...
تنزل بالليل...وتهجم على خمسه أو سته من البشر العاديه وتجيبهم لنا
نخيرهم ... ممكن يكون عندهم بذرة أمل لطريق الهدايه.
_____________________________________________________
- لذلك عزيزي
القارئ ليس من المستغرب أن يخرج المسيح الدجال ومكتوب على جبهته كافر... ثم
يتبعه الملاين.
- هذه التخاريف مأخوذة من أفلام رعب كثيرة،وتبقى هذه الكلمات تصف أكثر ما حدث ابتذالاً في هذا الموضوع.
السبت، 10 نوفمبر 2012
زمن بعيد
في زمن بعيد ... حملوا السيوف ثانية وأصبحت المسدسات والبنادق تعلق على الجدران... أو ما تبقى
منها. ظهر العشب على جانبي السكك الحديدية، واختفت القطبان. أخذ الناس عربات
القطارات سكناً لهم، وأصبحت السيارات ملاهِ للأطفال.المنازل شاخت وأصبحت كعجوز
ينتظر موته... أو من يرحمه فينكسه... ربما يصلح ما فيه من حديد لصنع السيوف.
يتناقل الناس أن الحاكم سيصدر أمراً بهدم جميع المنازل... فالحرب آتية ولا بد
من صنع السيوف والدروع، حرب مع من ؟ ... ولأجل ماذا ؟ ...لا أحداً يعرف.
يتناقل الناس أن رجلاً ذهب للحاكم واعترض على ما يفعله... فطُلب منه أن يأتي
بكل من هم مثله ليجعلهم وزراء لينصلح بهم الحال... جاء الرجل يألف رجل مثله وقدمهم
للحاكم... هذا عالم وهذا مؤرخ وهذا... وهذا...
بعد أيام وجد الناس عربات تجرها الحمير تهرول في البلاد وبها آثار لكتب
احترقت وأنباء عن جثة ألف رجل وجدوا في الصحراء... رجال تقاتلوا لأجل السحر. تجمعت
الكتب أكوام في الطرقات وأحرقها رجال الحاكم.
الحاكم يجمع الكتب ويحرقها ... ولا يوجد أطباء... يموت الأطفال والنساء...
والحاكم يصنع السيوف... يتناقل الناس أنهم شاهدوا القاطرات البخارية تسير على
القطبان ثانية ...وآخرون شاهدوا القاطرات تجرها الخيول.
يتناقل الناس أن حماراً يقف في أول البلدة له سبعة أرجل
وذيلان.الأربعاء، 31 أكتوبر 2012
مر عام منذ أمس
منذ عام ... شعرة بيضاء ظهرت، وظله جلس في أحد أركان المقهى، تصاعد الدخان أكثر سواداً، والهاتف لا يدق.
***
بالأمس ... قالوا أخرج منها وارحل... جمع بعضه ولم يجد البقية، تركها في مكان ما ونسيها. تذكر شيء آخر... عاد لأخذه . تراجع عدة خطوات للخلف وقال لن يضره شيء لو بقى عام أخر... فهو منذ أعوام في مكانه.
بالأمس ... قالوا أخرج منها وارحل... جمع بعضه ولم يجد البقية، تركها في مكان ما ونسيها. تذكر شيء آخر... عاد لأخذه . تراجع عدة خطوات للخلف وقال لن يضره شيء لو بقى عام أخر... فهو منذ أعوام في مكانه.
***
بعد عام... يمر بظله في ركن المقهى، أو بعض مما نسيه...يجد الأشياء كما كانت منذ أعوام محملة بنكهة التراب المعتق. يدور حوار صامت ينتهي عند بدايته مع وعد بالمجيء بعد عام...ليضع شيء مع ما ينسى ... أو يجالس ظله في ركن المقهى.
بعد عام... يمر بظله في ركن المقهى، أو بعض مما نسيه...يجد الأشياء كما كانت منذ أعوام محملة بنكهة التراب المعتق. يدور حوار صامت ينتهي عند بدايته مع وعد بالمجيء بعد عام...ليضع شيء مع ما ينسى ... أو يجالس ظله في ركن المقهى.
مجموعة أحلام

انتصف الليل...الظلام يملأ الغرفة الضيقة. هز علبة سجائره ليتأكد أن ما تبقى يكفي هذه الليلة، وأشعل واحدة... تابع احمرار أنف السيجارة. يده كانت تعبث بلهب الولاعة على الجدار مخلفة خط أسود يتأمله كل صباح كمن يتابع طالعه في الصحف. ربما لن تأتي الليلة فموعدها عند منتصف الليل.
ثبت عينه على السيجارة وهو يلتقط آخر أنفاسها. سأشعل واحدة أخرى ربما كانت موجودة وتمارس لعبتها المفضلة في الاختباء...قالها محدثا نفسه بصوت عال. مد يده باحثا عن الولاعة فلم يجدها في مكانها ...وارتفع لهبها في أحد أركان الغرفة...
= أنت هنا أعرف ذلك...
_ تأخرت قليلا، وانتظرت لأرى مدى اهتمامك، وارتفع اللهب أمامه مباشرة.
ثبت عينه على السيجارة وهو يلتقط آخر أنفاسها. سأشعل واحدة أخرى ربما كانت موجودة وتمارس لعبتها المفضلة في الاختباء...قالها محدثا نفسه بصوت عال. مد يده باحثا عن الولاعة فلم يجدها في مكانها ...وارتفع لهبها في أحد أركان الغرفة...
= أنت هنا أعرف ذلك...
_ تأخرت قليلا، وانتظرت لأرى مدى اهتمامك، وارتفع اللهب أمامه مباشرة.
وضع السيجارة في فمه، ورواها بما استطاع من اللهب . أطلقت ضحكة صغيرة، اختفت وهي تقول ...سأعود بعد أن تنهي سيجارتك لكن لا تلق بقاياها على الأرض، فأنا لا أرتدي أحذية مثلكم.
هي زائرة الليل التي تأت إليه بين حين وآخر ليتقاسما ظلام الغرفة معا، ربما كانت جنية أو عفريت ضل الطريق إليه... لا يعرف لها اسما ولم ير لها شكلا.
إلا الليلة رأى ما تيسر من وجهها عندما أشعلت له السيجارة...لو رفع عينه قليلا عن أنف سيجارته لشاهد وجهها كاملا. لها أنف دقيق وشفاه احمرارها زاد عن الحد ... ربما هي أرادت ذلك، لكنه سيشعل الضوء عندما تأتي.
هي زائرة الليل التي تأت إليه بين حين وآخر ليتقاسما ظلام الغرفة معا، ربما كانت جنية أو عفريت ضل الطريق إليه... لا يعرف لها اسما ولم ير لها شكلا.
إلا الليلة رأى ما تيسر من وجهها عندما أشعلت له السيجارة...لو رفع عينه قليلا عن أنف سيجارته لشاهد وجهها كاملا. لها أنف دقيق وشفاه احمرارها زاد عن الحد ... ربما هي أرادت ذلك، لكنه سيشعل الضوء عندما تأتي.
_ لا أرى أنها فكرة جيدة فأنا أحسن الاختفاء، وأستطيع قراءة أفكارك... قالتها وقد أمسكت السيجارة من فمه.
= ولماذا تتظاهرين بالضعف أمامي... لماذا تجلسين مع شخص مثلي طوال الليل؟
_ لنعتبر ذلك نوعا من التواضع...كما أن لدي مفاجأة ستعجبك...
= ولماذا تتظاهرين بالضعف أمامي... لماذا تجلسين مع شخص مثلي طوال الليل؟
_ لنعتبر ذلك نوعا من التواضع...كما أن لدي مفاجأة ستعجبك...
= ما هي؟
_ يمكننا الذهاب لمكان آخر غير الغرفة الضيقة... اختار إذن.
_ يمكننا الذهاب لمكان آخر غير الغرفة الضيقة... اختار إذن.
= كيف نذهب لمكان آخر وأنت لا تظهرين إلا في الظلام...هل ننتقل لظلام أكثر اتساعا؟
غمر الضوء الغرفة الضيقة وظهرت الزائرة بشكل أحدى جميلات هوليود ... ما رأيك في هذه الهيئة؟، أم آخذ شكل حبيبتك القديمة؟... أم شكل أحدى جميلاتكم هنا؟...قالت وهي تنحني للأمام ويتدلى شعرها مغطيا وجهها، وتعود لترفع رأسها بسرعة وقد تغير شكلها كما تريد... إلى أين تريد الذهاب؟...صرخت في وجهه.
= ما رأيك في باريس ... المدينة التي لا تنام ... برج إيفل ... نقضي الليلة في أحد المطاعم هناك، أما عن هيئتك استعملي مواهبك في قراءة الأفكار.
_ هناك مطعم بالطابق الثاني في برج إيفل ... لكن لا بد من حجز مسبق، قالتها وهي تمد له يدها بسجائره والولاعة.
= ولم لا تكوني مطرودة من عالمك ولا تملكين سوى التسلل لأمثالي... حجز مسبق لطاولة في مطعم!... لأي فصائل الجن تنتمين؟ أنا لم أطلب الذهاب لمكان آخر ...أنتَ من طلب ذلك. أنتِ من استعرض قواه أمامي بانتحال الوجوه وقراءة الأفكار... أنا حتى لم أطلب مجيئك.
غمر الضوء الغرفة الضيقة وظهرت الزائرة بشكل أحدى جميلات هوليود ... ما رأيك في هذه الهيئة؟، أم آخذ شكل حبيبتك القديمة؟... أم شكل أحدى جميلاتكم هنا؟...قالت وهي تنحني للأمام ويتدلى شعرها مغطيا وجهها، وتعود لترفع رأسها بسرعة وقد تغير شكلها كما تريد... إلى أين تريد الذهاب؟...صرخت في وجهه.
= ما رأيك في باريس ... المدينة التي لا تنام ... برج إيفل ... نقضي الليلة في أحد المطاعم هناك، أما عن هيئتك استعملي مواهبك في قراءة الأفكار.
_ هناك مطعم بالطابق الثاني في برج إيفل ... لكن لا بد من حجز مسبق، قالتها وهي تمد له يدها بسجائره والولاعة.
= ولم لا تكوني مطرودة من عالمك ولا تملكين سوى التسلل لأمثالي... حجز مسبق لطاولة في مطعم!... لأي فصائل الجن تنتمين؟ أنا لم أطلب الذهاب لمكان آخر ...أنتَ من طلب ذلك. أنتِ من استعرض قواه أمامي بانتحال الوجوه وقراءة الأفكار... أنا حتى لم أطلب مجيئك.
فتحت النافذة وجلست على حافتها، قالت ... وما أدراك أني من عالم الجن وأملك الطابق الثاني من برج إيفل؟
= أن لم تكوني من عالم الجن فمن أي عالم أنتِ؟
= أن لم تكوني من عالم الجن فمن أي عالم أنتِ؟
أشعلت إحدى سجائره... أطلقت أنفاسها في وجهه...قد أكون من عالمك أنت... ربما أنا شخص تراه في نهارك...أو فكرة مرت بك. أنا جملة عبرت خلالها، أنا مجموعة أحلام أخذت شكل الأنثى، أو ربما بقايا روحك التي تخليت عنها. حان وقت الرحيل فهناك من يوقظك، ولا تنسى أن تعد سجائرك لتعرف من أي عالم أنا.
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012
مسار اجباري...
3...2...1...أنطلق صاروخ
حاملأ مكوك فضائي في رحلة جديدة أقل ما يقال عنها أنها مكوكية.رحلة امتزج فيها
الواقع بالخيال ...رحلة كانت حلم وأصبحت علم...الحديث فيه ضرب من الجنون. لابد أن
يصاب من بداخل المكوك هذا بجنون العظمة عندما بنظر من النافذة ويرى كرة تدعى كوكب
الأرض ...كرة من فوقها يظن أنها الدنيا...كرة مهما ابتعد المكوك عنها فهي نقطة
الأصل ...كرة إحتمالات العودة إليها محسوبة بكل دقة ...وإحتمالات الخطاء واردة
ولكنها مدمرة.هو مسار اجباري في نهاية المطاف .
شاهد تحطم المكوك الفضائي
كولومبيا ...ذهب لسيارته وأدار محركها
وسار في طريقه للعمل ...كان مسرعا على غير عادته ...ولا يدري ماحدث بعد ذلك ...ربما كانت حادثة كبيرة...ربما كان
حلم ...الأضواء ساطعة...الإبتسامات تعلو الوجوه...ألم في رأسه...فتاة جميلة رفعت
الأبرة قليلاً وغرستها في ذراعه وهي تقول حمد لله على السلامة...وغاب مرة أخرى.
عندما عاد وجد رجل
عجوز ينظف الغرفة ...يشبه ذالك العجوز ...عندما كان الأطفال يلعبون الكرة وهو جالس
بجوارهم يعبث بالحصى يحاول أن يضع كل حصاة فوق الأخرى دون أن تسقط ...جاءه عجوز
يطلب أن يدله عن مسجد ...أمسك بيده وسار أمامه ...وكلما دله على مسجد أخبره العجوز
أنه مغلق ...حتى وجد واحدا في أطراف البلدة ...هم الفتى بالرجوع لكن الرجل العجوز
أوقفه وأخرج كتاب ...فتحه ووجه للفتى فلما ير غير صفحات فارغة .
أمسك العجوز بكف
الفتى ووضعها على الصفحات ...سمع الفتى صوت بكاء ...ضحكات عالية ...رأى وجه مبتسم
...وعين تدمع ...قمر مكتمل في السماء ...أعين فالظلام ...رجل عجوز وأضواء زرقاء...ثم عاد صوت البكاء.ركض الفتى
سريعا للبيت وحكى ما شاهده ...لم يصدقه أحد ...ربما كان حلم ...لكن لم يبق غير
ابتسامة الرجل العجوز والأضواء الزرقاء وتعلو أصوات البكاء.
موقع الورشة الثقافيالأربعاء، 26 سبتمبر 2012
جزء من النص مفقود!!!
الرحلة شاقة ومكلفة لكنها تستحق...كلمات قالتها الموظفة الجميلة وهي تعطيه كتيب الإرشادات. الخطوة الأولى الجلوس في القاعة الكبيرة وكتابة كل شيء عن نفسي ... لا تضع حدا لعدد الأوراق ولا تهتم بالوقت ...كانت هذه لافتة كبيرة في القاعة يراها الجميع.
الأبيض والأزرق يطغى على المكان وصوت الموسيقى الشاردة يصعب تتبعه... جلست في أقرب مقعد ... شعرت بالنظرات الخاطفة من الجميع ,بادلتهم النظرات ...كل من حولي لديهم المال للقيام بهذه الرحلة بكل سهولة...ربما جمعه كان أسهل.
سيدة عجوز معالم بؤسها أوضح من ثرائها،منهمكة في كتابة الأوراق...يبدو أن لديها الكثير لتكتبه ...ربما قصة حب ملتهبة بقدر تجاعيد وجهها أو رحلة جمع ثروتها ...عجوز لاقت في حياتها الكثير مما يجعل قراءة أوراقها رحلة مثيرة ...ربما كانت سيدة أعمال ورحلتها هذه مجرد استثمار.
ضجة في القاعة كالتي تصاحب توزيع أوراق الأسئلة في قاعات الإمتحانات ذات الصفوف الثلاثة والضوء المملوء بالصفرة...انطباعات ورقة الأسئلة يصاحبها ضحك وبكاء هستيري وأحيانا صمت رهيب كالذي صاحب دخول المسافر الجديد. رجل على فراش المرض ويرافقه فريق طبي كامل ... يبدو أنه الأغنى في هذه القاعة والأكثر ألما.
دخلت القاعة سيدة جميلة ومعها طفلة أجمل ... توقفت أمامي...
-لقد استعلمت بالخارج ووجدت أن وجهتك مثل وجهة إبنتي ، ياإلهي هذا آخر ماتخيلته في هذه الرحلة العجيبة... أم ترسل طفلتها للسفر بمفردها ...
-آسفة ...لكن ليس لدي من المال مايكفي لمرافقتها ...ربما ألحق بها بعد فترة وهناك من ينتظرها ...أرجوك.
كانت السيدة من النوع الذي لا يقال لها آسف لا أستطيع ...أطلقت يد الطفلة واختفت بعد تركها ورقة صغيرة ...هذا العنوان إن لم تجد من ينتظرها.
جلست الطفلة بجواري ولا تدري لأين تذهب ...كانت تتامل القلم والأوراق،كتبت إسمها بخط متقطع ...والأن جاء دوري لأمسك بقلمي .
لا أدري كم مر من الوقت ...كانت الطفلة نائمة وحجم أوراقي كبير ...بدأت قراءة ماكتبت ...خجلت من أكثر الأوراق وصفحات كانت لا تستحق الكتابة ...أخرجت ما أزعجني منها جانبا وانتظرت .
***
جلسنا في مقاعدنا داخل شيء أعتقد انه غواصة شاهدنا المياه وهي تغمرنا ...لقد دفعت الكثير من المال للموت بطريقة مختلفة ...أمسكت بكتيب الإرشادات ,المركبة ستهبط لأعمق نقطة وبعدها ستدخل لـــ...التقطت عيني عبارة مركز الأرض على بعد أسطر ... نظرت للطفلة التي ترافقني للجحيم ...صعب أن يكون هناك من سينتظرها بعد انتهاء الرحلة . أمي نصحتني بتناول المنوم أثناء الرحلة ،كانت هذه آخر الكمات التي سمعتها من الطفلة بعد العمل بنصيحتها .
***
هاقد عدت للحياة ...لقد وصلنا وكنا آخر الخارجين من المركبة ...كان أمامنا الرجل المريض وفريقه الطبي ,كان الممر طويل جدا لدرجة أني حملت رفيقتي لنسرع فأمامنا الكثير هنا...أنهينا الإجراءات اللازمة وخرجنا من المبنى وفتاة جميلة تودعنا ...أهلا بكم في المستقبل .
لم أجد من ينتظر الفتاة ...أخرجت العنوان الذي تركته لي السيدة ولم افهم شيء ...هرولت نحو أحد المارين في الطريق ...سألته أين أجد هذا العنوان؟
نظر لي وللطفلة وسأل ...أنتم القادمون للمستقبل ؟...ضحك...سألته عن العنوان مرة أخرى ؟... قال ياعزيزي هناك جزء من النص مفقود...يبدو أنك لم تقرأ كتيب الإرشادات.
_______________________________________________________________________________
الجانب المظلم من الدنيا !!!
لاأحد يدري متى بدأت حياته؟...ربما عندما إرتطم رأسه بسقف السيارة ...وقفز سؤال إلى رأسه...من أنا ؟ ومن هؤلاء.وفيما بعد علم أن هذا بابا...وهذه ماما!!! واننا داخل صندوق إسمه الدنيا...واننا داخل الصندوق نصنع شيء إسمه الحياة... وإن الله مطلع على ذلك الصندوق الصغير...وهنا قفز إلى ذهنه سؤال !!! لابد أنه قفز لأذهان من كانوا مثله؟
***
تمر الأيام سريعاً ... ويتضح أن الدنيا لها أبعاد أكبر من ذلك الصندوق...وحاول أن يرى لها شكلاً آخر ربما مثل طبق الجلي الراقص... فالأرض تدور حول نفسها...ثم تدور حول الشمس...وهو يدور مع الأرض ...وأن المسار الذي يسلكه يوميا للمدرسة والبيت والسوبر ماركت... هو الأخر دخل في طور الدائرة...فالدنيا ربما هي راقص التنورة.
***
ضحكت الدنيا بخبث فألقت له وردة في الطريق وهو أسرع يلتقطها ...ويسير في طرق عوجاء ...ولا يحاول النظر للوراء أو للأمام حتى اعتاد الطريق...فيسير فيه وقد خلي من كل شيء...ومع ذلك يحلو له السير ربما يجد شيئا قد خلفه من البارحة...لكنها دائما نهاية كل نهاية... الرحى .
***
ربما سيشعر بالقهر...و يسأل لماذا أنا؟...سيتذكر رأسه عندما ارتطم بسقف السيارة...سيشعر أنه رأى ما حدث كله وهو في السيارة...لكنه لم يكن يعيى...وهذا هو الفرق بينه وبين قارئي الكفوف ...الذين سيخبروه أنه مثلما أحب الدنيا وارتوى بشهدها ...لابد أن يتجرع مُرها...لكنها لا تعصر إلا المُر...
________________________________________________________________________________
الأحد، 23 سبتمبر 2012
سؤال عابر...ولون حائر...
خلع نظارته الطبية وارتدى نظارته السوداء...تلاشت ملامح الأشياء قليلا ,وسرعان ما عادت لكن مع اختلاف الألوان.
الترام هو وسيلة المواصلات الأقرب والأرخص ...والأكثر إزدحاماً...لكنها الأكثر متعة بالنسبة إليه.قطاره المفضل صاحب العربة ذات الدورين ...فما أجمل المنظر من الأعلى قليلاً.يأتي ذلك العجوز ليقطع وصلة الإستمتاع بما يلقية على الجالسين من أدوات خياطة وحبات النعناع...وأوراق طبع عليها تقويم العام الجديد...فيقلبها باحثاً عن يوم مولده ليعلم أي الأيام سيصادفه هذا العام.
يسترجع الأحداث التي مرت عليه خلال العام ...ويسأل هل اكتفت بهذا ...أم أنها ستتابع؟!!...وضع التقويم بجانبه وعاد بنظره للنافذة يواصل ماقطعه ذلك العجوز.
خلع نظارته ليرى الأشياء على طبيعتها ...فتلاشت الملامح وعادت أطياف الألوان...بحث عن نظارته الطبية فلم يجدها.
ارتدى نظارته الشمسية وتأمل الأشياء ببياضها وسوادها...وهو يحدث نفسه أن مابين اليوم واليوم ...سؤال عابر... وما بين الأبيض والأسود لون حائر.
الترام هو وسيلة المواصلات الأقرب والأرخص ...والأكثر إزدحاماً...لكنها الأكثر متعة بالنسبة إليه.قطاره المفضل صاحب العربة ذات الدورين ...فما أجمل المنظر من الأعلى قليلاً.يأتي ذلك العجوز ليقطع وصلة الإستمتاع بما يلقية على الجالسين من أدوات خياطة وحبات النعناع...وأوراق طبع عليها تقويم العام الجديد...فيقلبها باحثاً عن يوم مولده ليعلم أي الأيام سيصادفه هذا العام.
يسترجع الأحداث التي مرت عليه خلال العام ...ويسأل هل اكتفت بهذا ...أم أنها ستتابع؟!!...وضع التقويم بجانبه وعاد بنظره للنافذة يواصل ماقطعه ذلك العجوز.
خلع نظارته ليرى الأشياء على طبيعتها ...فتلاشت الملامح وعادت أطياف الألوان...بحث عن نظارته الطبية فلم يجدها.
ارتدى نظارته الشمسية وتأمل الأشياء ببياضها وسوادها...وهو يحدث نفسه أن مابين اليوم واليوم ...سؤال عابر... وما بين الأبيض والأسود لون حائر.
______________________________________________
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







