الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

مراكب بحر الدم!



اكتست الأرض بلون الدم، وانتشرت رائحة الموت في كل مكان... هكذا وجدها المسافر... بلدة خاوية على عروشها. مازال الأنين يُسمع... بعض الأيادي تحاول النهوض... شيء يتحرك في أحشاء امرأة... وكلب يعبث ببعض الأشلاء.
يطلق المسافر رصاصة في الهواء... تقدم من تلك المرأة... طفلها يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل أحشائها... انتابته القشعريرة وهم بالمضي في سفره. هناك يد أمسكت بقدمه... كانت تلك السيدة تهمس همساً له وقع الصراخ... اقتلني.

***

جلست السيدة مع وليدها، والمسافر منهمك يصنع شيء ما من الخشب... شيء يشبه المركب الصغير أقرب إلى الصندوق أو التابوت... تركها وطفلتها داخله وأكمل طريقه. مضت الأيام على السيدة وطفلتها في مدينة الأشباح...الجثث في كل مكان وبرك الدم لا تجف... تمنت لو كان الصندوق الذي يضمها وطفلتها هو مركبة السفر عبر الزمن...تضع فيها طفلتها لتنطلق للمستقبل أو الماضي البعيد.
أيام وأيام مضت،والدم يزداد ارتفعاً...وفي الليل تشاهد الأشباح تتقاتل وتتسلق أعمدة الإنارة...تشاهدهم مجتمعين يضعون الخطط للقضاء على هؤلاء القتلة...حتى تعلن أول خيوط الشمس عن موسم جديد للموت. تمنت السيدة أنها لم تمسك بقدم ذلك المسافر وتركت نفسها للموت.
ازداد ارتفاع الدماء وبداء الصندوق في التحرك... تركت رسالة للأشباح...إما أن تفعلوا شيئاً أو تصعدوا للسماء. حملها الصندوق فوق بحر الدم... الصناديق كثيرة...كلها من صنع ذلك المسافر...بحثت عنه ولم تجده. بعض الدماء تسربت للداخل... أدركت أن مراكب بحر الدم تشق طريقها للغرق.
____________________________________________________
مراكب بحر الدم - موقع الورشة الثقافي

السبت، 8 ديسمبر 2012

أسطورة مصاصي الدماء



يحكى أن...كان في ملك في الأصل مش ملك...كان مسجون لأن قبله كان في ملك ظالم، ولأن الظلم عمره مادام...انفتحت السجون وخرج كل المساجين ...وياما في السجن مظاليم.
والسجن فيه الحرامي والبلطجي والقاتل ...ومصاصين الدماء... البعض متخيل أن مصاصين الدماء خرافة أو أسطوره لكن للأسف هم حقيقة نرفض تصديقها... هم أشخاص عادين وطيبين... لكن في الحقيقة يستفزهم لون الدم وريحته... ويبقى السؤال: ماذا لو أصبح الملك من مصاصين الدماء؟
هل يشرب كوباية دم بحليب على الصبح؟ والغداء حيكون خروف يشفط دمه؟ ولا الحراس حيبعتوا له واحد من مظاليم السجن يمصه؟... افرض جاع فجأة...أو نفسه كانت مفتوحة... هل حياكل واحد من حراسه؟!
كان هذا عن الملك... ماذا عن باقي الجماعة؟
هم ناس عاشه وسطنا... ممكن يكون جنبك واحد في المواصلات...ممكن يمشي وراك وأنت مش دريان... ولو كان يعرفك ممكن يستناك في مدخل العمارة...ويهجم عليك وسط العتمة... ممكن يصفي دمك... أو يسيب فيه شويه...تفوق تلاقي نفسك من مصاصين الدماء.
حتدور عليهم وبما أنك بقيت واحد منهم حتشم ريحتهم ... حتقف قدام كبيرهم تبوس الأيادي وغير الأيادي إنه يرجعك تاني بني آدم...
حيسألك... إمتى حصل الكلام ده؟ وأوصاف الشخص الي اتهجم عليك إيه؟ والأسئله دي مهمه علشان يتأكد أن واحد منهم هو الي صفى دمك.لأنهم فصايل كتير جدا.حتسمع بعد كده محاضره وكلام يدغدغ عن ميزة إنك بقيت منهم... الحياه الأبديه...والقوه الجسديه... وحتبقى خارق تعمل الي أنت عاوزه ... حيقدم لك الجنه بين إيديك.لكن لو أنت لسه فيك روح البني آدم حترفض وتطلب انك ترجع انسان تاني...وهنا حيقولك لازم تدفع التمن ...
تنزل بالليل...وتهجم على خمسه أو سته من البشر العاديه وتجيبهم لنا نخيرهم ... ممكن يكون عندهم بذرة أمل لطريق الهدايه.

_____________________________________________________
  • لذلك عزيزي القارئ ليس من المستغرب أن يخرج المسيح الدجال ومكتوب على جبهته كافر... ثم يتبعه الملاين.
  • هذه التخاريف مأخوذة من أفلام رعب كثيرة،وتبقى هذه الكلمات تصف أكثر ما حدث ابتذالاً في هذا الموضوع.