الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

مسار اجباري...



3...2...1...أنطلق صاروخ حاملأ مكوك فضائي في رحلة جديدة أقل ما يقال عنها أنها مكوكية.رحلة امتزج فيها الواقع بالخيال ...رحلة كانت حلم وأصبحت علم...الحديث فيه ضرب من الجنون. لابد أن يصاب من بداخل المكوك هذا بجنون العظمة عندما بنظر من النافذة ويرى كرة تدعى كوكب الأرض ...كرة من فوقها يظن أنها الدنيا...كرة مهما ابتعد المكوك عنها فهي نقطة الأصل ...كرة إحتمالات العودة إليها محسوبة بكل دقة ...وإحتمالات الخطاء واردة ولكنها مدمرة.هو مسار اجباري في نهاية المطاف .
شاهد تحطم المكوك الفضائي كولومبيا ...ذهب لسيارته وأدار محركها  وسار في طريقه للعمل ...كان مسرعا على غير عادته ...ولا يدري ماحدث  بعد ذلك ...ربما كانت حادثة كبيرة...ربما كان حلم ...الأضواء ساطعة...الإبتسامات تعلو الوجوه...ألم في رأسه...فتاة جميلة رفعت الأبرة قليلاً وغرستها في ذراعه وهي تقول حمد لله على السلامة...وغاب مرة أخرى.
عندما عاد وجد رجل عجوز ينظف الغرفة ...يشبه ذالك العجوز ...عندما كان الأطفال يلعبون الكرة وهو جالس بجوارهم يعبث بالحصى يحاول أن يضع كل حصاة فوق الأخرى دون أن تسقط ...جاءه عجوز يطلب أن يدله عن مسجد ...أمسك بيده وسار أمامه ...وكلما دله على مسجد أخبره العجوز أنه مغلق ...حتى وجد واحدا في أطراف البلدة ...هم الفتى بالرجوع لكن الرجل العجوز أوقفه وأخرج كتاب ...فتحه ووجه للفتى فلما ير غير صفحات فارغة .
أمسك العجوز بكف الفتى ووضعها على الصفحات ...سمع الفتى صوت بكاء ...ضحكات عالية ...رأى وجه مبتسم ...وعين تدمع ...قمر مكتمل في السماء ...أعين فالظلام ...رجل عجوز  وأضواء زرقاء...ثم عاد صوت البكاء.ركض الفتى سريعا للبيت وحكى ما شاهده ...لم يصدقه أحد ...ربما كان حلم ...لكن لم يبق غير ابتسامة الرجل العجوز والأضواء الزرقاء وتعلو أصوات البكاء.
موقع الورشة الثقافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق