
انتصف الليل...الظلام يملأ الغرفة الضيقة. هز علبة سجائره ليتأكد أن ما تبقى يكفي هذه الليلة، وأشعل واحدة... تابع احمرار أنف السيجارة. يده كانت تعبث بلهب الولاعة على الجدار مخلفة خط أسود يتأمله كل صباح كمن يتابع طالعه في الصحف. ربما لن تأتي الليلة فموعدها عند منتصف الليل.
ثبت عينه على السيجارة وهو يلتقط آخر أنفاسها. سأشعل واحدة أخرى ربما كانت موجودة وتمارس لعبتها المفضلة في الاختباء...قالها محدثا نفسه بصوت عال. مد يده باحثا عن الولاعة فلم يجدها في مكانها ...وارتفع لهبها في أحد أركان الغرفة...
= أنت هنا أعرف ذلك...
_ تأخرت قليلا، وانتظرت لأرى مدى اهتمامك، وارتفع اللهب أمامه مباشرة.
ثبت عينه على السيجارة وهو يلتقط آخر أنفاسها. سأشعل واحدة أخرى ربما كانت موجودة وتمارس لعبتها المفضلة في الاختباء...قالها محدثا نفسه بصوت عال. مد يده باحثا عن الولاعة فلم يجدها في مكانها ...وارتفع لهبها في أحد أركان الغرفة...
= أنت هنا أعرف ذلك...
_ تأخرت قليلا، وانتظرت لأرى مدى اهتمامك، وارتفع اللهب أمامه مباشرة.
وضع السيجارة في فمه، ورواها بما استطاع من اللهب . أطلقت ضحكة صغيرة، اختفت وهي تقول ...سأعود بعد أن تنهي سيجارتك لكن لا تلق بقاياها على الأرض، فأنا لا أرتدي أحذية مثلكم.
هي زائرة الليل التي تأت إليه بين حين وآخر ليتقاسما ظلام الغرفة معا، ربما كانت جنية أو عفريت ضل الطريق إليه... لا يعرف لها اسما ولم ير لها شكلا.
إلا الليلة رأى ما تيسر من وجهها عندما أشعلت له السيجارة...لو رفع عينه قليلا عن أنف سيجارته لشاهد وجهها كاملا. لها أنف دقيق وشفاه احمرارها زاد عن الحد ... ربما هي أرادت ذلك، لكنه سيشعل الضوء عندما تأتي.
هي زائرة الليل التي تأت إليه بين حين وآخر ليتقاسما ظلام الغرفة معا، ربما كانت جنية أو عفريت ضل الطريق إليه... لا يعرف لها اسما ولم ير لها شكلا.
إلا الليلة رأى ما تيسر من وجهها عندما أشعلت له السيجارة...لو رفع عينه قليلا عن أنف سيجارته لشاهد وجهها كاملا. لها أنف دقيق وشفاه احمرارها زاد عن الحد ... ربما هي أرادت ذلك، لكنه سيشعل الضوء عندما تأتي.
_ لا أرى أنها فكرة جيدة فأنا أحسن الاختفاء، وأستطيع قراءة أفكارك... قالتها وقد أمسكت السيجارة من فمه.
= ولماذا تتظاهرين بالضعف أمامي... لماذا تجلسين مع شخص مثلي طوال الليل؟
_ لنعتبر ذلك نوعا من التواضع...كما أن لدي مفاجأة ستعجبك...
= ولماذا تتظاهرين بالضعف أمامي... لماذا تجلسين مع شخص مثلي طوال الليل؟
_ لنعتبر ذلك نوعا من التواضع...كما أن لدي مفاجأة ستعجبك...
= ما هي؟
_ يمكننا الذهاب لمكان آخر غير الغرفة الضيقة... اختار إذن.
_ يمكننا الذهاب لمكان آخر غير الغرفة الضيقة... اختار إذن.
= كيف نذهب لمكان آخر وأنت لا تظهرين إلا في الظلام...هل ننتقل لظلام أكثر اتساعا؟
غمر الضوء الغرفة الضيقة وظهرت الزائرة بشكل أحدى جميلات هوليود ... ما رأيك في هذه الهيئة؟، أم آخذ شكل حبيبتك القديمة؟... أم شكل أحدى جميلاتكم هنا؟...قالت وهي تنحني للأمام ويتدلى شعرها مغطيا وجهها، وتعود لترفع رأسها بسرعة وقد تغير شكلها كما تريد... إلى أين تريد الذهاب؟...صرخت في وجهه.
= ما رأيك في باريس ... المدينة التي لا تنام ... برج إيفل ... نقضي الليلة في أحد المطاعم هناك، أما عن هيئتك استعملي مواهبك في قراءة الأفكار.
_ هناك مطعم بالطابق الثاني في برج إيفل ... لكن لا بد من حجز مسبق، قالتها وهي تمد له يدها بسجائره والولاعة.
= ولم لا تكوني مطرودة من عالمك ولا تملكين سوى التسلل لأمثالي... حجز مسبق لطاولة في مطعم!... لأي فصائل الجن تنتمين؟ أنا لم أطلب الذهاب لمكان آخر ...أنتَ من طلب ذلك. أنتِ من استعرض قواه أمامي بانتحال الوجوه وقراءة الأفكار... أنا حتى لم أطلب مجيئك.
غمر الضوء الغرفة الضيقة وظهرت الزائرة بشكل أحدى جميلات هوليود ... ما رأيك في هذه الهيئة؟، أم آخذ شكل حبيبتك القديمة؟... أم شكل أحدى جميلاتكم هنا؟...قالت وهي تنحني للأمام ويتدلى شعرها مغطيا وجهها، وتعود لترفع رأسها بسرعة وقد تغير شكلها كما تريد... إلى أين تريد الذهاب؟...صرخت في وجهه.
= ما رأيك في باريس ... المدينة التي لا تنام ... برج إيفل ... نقضي الليلة في أحد المطاعم هناك، أما عن هيئتك استعملي مواهبك في قراءة الأفكار.
_ هناك مطعم بالطابق الثاني في برج إيفل ... لكن لا بد من حجز مسبق، قالتها وهي تمد له يدها بسجائره والولاعة.
= ولم لا تكوني مطرودة من عالمك ولا تملكين سوى التسلل لأمثالي... حجز مسبق لطاولة في مطعم!... لأي فصائل الجن تنتمين؟ أنا لم أطلب الذهاب لمكان آخر ...أنتَ من طلب ذلك. أنتِ من استعرض قواه أمامي بانتحال الوجوه وقراءة الأفكار... أنا حتى لم أطلب مجيئك.
فتحت النافذة وجلست على حافتها، قالت ... وما أدراك أني من عالم الجن وأملك الطابق الثاني من برج إيفل؟
= أن لم تكوني من عالم الجن فمن أي عالم أنتِ؟
= أن لم تكوني من عالم الجن فمن أي عالم أنتِ؟
أشعلت إحدى سجائره... أطلقت أنفاسها في وجهه...قد أكون من عالمك أنت... ربما أنا شخص تراه في نهارك...أو فكرة مرت بك. أنا جملة عبرت خلالها، أنا مجموعة أحلام أخذت شكل الأنثى، أو ربما بقايا روحك التي تخليت عنها. حان وقت الرحيل فهناك من يوقظك، ولا تنسى أن تعد سجائرك لتعرف من أي عالم أنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق