كان منظر الغرفة مقززا حين دخلها الشخص الغريب...ونظر لصاحب الغرفة الذي سيرحل ويحل الغريب محله...ولا يخطر بباله غير أنه كيف يعيش في تلك القزارة.وضع الغريب حقيبته في أحد أركان الغرفة وبحث عن مقعد ...فلم يجد ...ولم يرد أن يحرج صاحب الغرفة ويطلب منه أن يزيل ملابسه المتراكمة على المقاعد.
أشعل الغريب سيجارته...في انتظار رحيل صاحب الغرفة ...الذي كان يبحث عن أشياء كثيرة ولا يجدها وسط تلك الفوضى...جمع الرجل ما وجده أمامه وانحنى يربط حذائه ...ثم اختفى.
نادى الغريب للعامل وأمره بتنظيف الغرفة...وظل على رأسه حتى انتهى منها كما يريد...وألتقط أقرب المقاعد له وأشعل سيجارة أخرى.
حاول الغريب الحفاظ على غرفته نظيفة ...لكن الأيام والأشياء تراكمت كما تتراكم الهموم...وأصبح مظهر الغرفة مألوفا له كما رآها أول مرة ...
دق الباب ودخل العامل ومعه شخص غريب يحمل حقيبته وتأمل الغرفة ونظر للعامل وأشعل سيجارته...وأنتظر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق